التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
adelx
الأداة الرائعة Ratool 1.1 لحماية الملفات من النسخ والحفاظ على الخصوصية
بقلم : adelx
قريبا

 
 
العودة   منتديات النايلي > منتديات الثقافة و الأدب > قسم الأدب و الشعر
 
 

قسم الأدب و الشعر قسم لاجمل الاشعار و القصص ، النثريات ، و كذا المقالات... المأثور و المنقول من تاريخ الأدب العربي ...


أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية نزار قباني

قسم لاجمل الاشعار و القصص ، النثريات ، و كذا المقالات... المأثور و المنقول من تاريخ الأدب العربي ...


انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-07-2008, 08:56 PM
الصورة الرمزية abla
abla abla غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 10-05-2008
المشاركات: 96
smol6 أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية نزار قباني

أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية نزار قباني



أدباء شاعر المرأة متصفاً بالشفافية والنقاء.
وهذه النكسة والهزيمة المُريعة، أصابتْ منه مقتلاً، فكان وقعها على نفسه أليماً؛ وأصابته بجُرح فى قلبه لم يتأت له أن يندمل، ولقد غيرت لديه كثيراً من المفاهيم والقيم فى السياسة، واهتزتْ ثقته فى الرجال الذين كان يعقد عليهم آمالاً عريضة، ويراهن على أنه كانوا يمسكون بأيديهم زمام المستقبل فى استرداد الإنسان العربى لكرامته، بيد أن هذه الأحلام والأمانى الوطنية انهارتْ دفعة واحدة، وأُصيب بصدمة نفسية قوية، اهتز له وجدانه فولدت لديه الغضب المقدس، والإحساس المرير بالفاجعة.
اُنظر إليه وهو يصور المشاعر والإحساس بالخيبة والفشل التى مُنيتْ به الأمة العربية فى أعز أمانيها، وما اضطرب فى نفسه الحرة الأبيّة مشحوناً بالفاجعة والأسي:
"أَنْعى لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمة، والكتب القديمة
أنَْعي
كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمة ..
ومُفردات العُهر، والهجاء والشتيمة
أنعى لكم .. أنعى لكم
نهاية الفكر الذى قاد إلى الهزيمة

مالحةٌ فى فمنا القصائد
مالحةٌ ضفائر النساء والليل، والأستار والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء

يا وطنى الحزين حولتنى بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتب شعر الحب والحنين
لشاعرٍ يكتب بالسكين .
ويقول فى نهاية القصيدة، مخاطباً الطفل العربي، طفل المستقبل ..

"يا أيها الطفل:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمال
أنتم بذور الخصب فى حياتنا العقيمة
وأنتم الجيل الذى يهزم الهزيمة".

القصيدة تطرح أسئلتها: ولكنه لا يأبه بهذه الهجمة الشرسة التى تناوشه بلا رحمة، ويتصدى لها متلذذاً بالرعب والخوف الذى يجتاح ويسكن بعض النفوس الذليلة، فيقول فى هذه القصيدة:
"يسرنى جداً
بأن ترعبكم قصائدي
وعندكم، من يقطع الأعناق
يسعدنى جداً .. بأن ترتعشوا
من قطرة الحبر ..
ومن خشخشة الأوراق
يا دولةٌ .. تخيفها أغنية".
ونشير فى هذا السياق إلى أن هذه القصيدة، قد نُشرتْ لأول مرةٍ عقب نكسة حزيران 1967 فى مجلة "الآداب" اللبنانية، ولمّا ذاع صيتها وانتشرتْ، فأحدثتْ رُدود فعلٍ قوية وعنيفة لدُن رجل الشارع العربي، على اختلاف مشاربه وثقافته تم مصادرة المجلة.
ورداً على هذه القصيدة، فقد كتب الشاعر اللبنانى خازن عبود قصيدة بعنوان "يا شاعر الدانتيل والفستان" قال فيها:
"لأنك ابتعدت عن قضية الإنسان
يا شاعر الدانتيل والفستان
لأنك ابتعدت عن قضية النضال
وعشت فى شعرك
للذات والنساء والسيقان
فشعرك انحلال
يا شاعر النهود والكئوس والشراب
أفسدت فى أمتنا الشباب".

نزار وجمال عبد الناصر

ولقد رأى فيه بعضهم، أنه ليس وطنياً، ولكن مدعى الوطنية مستغلاً نكسة حزيران 1967 م وأن ولادته بعد ذلك كشاعر ثورى كانت ولادية غير طبيعته!!
وكانت أشد ضراوة وأقساها فى الموقف الرسمى المصري، فتبارت أقلام كثيرة تدعو بمنع دخول نزار قبانى مصر، ومنع أغانيه فى الإذاعة المصرية، وتشير من طرف خفى وتستعدى عليه جمال عبد الناصر والإيحاء بأنه هو المقصود بهذه الهوامش!!
ولكن الرئيس جمال عبد الناصر إيماناً منه بحرية الكلمة الصادقة حسم هذا الموقف بقوة، إذْ علق على الرسالة التى بعث بها إليه نزار قبانى فى 30 تشرين الأول/أكتوبر 1967م، والتى تُعتبر فى حد ذاتها قطعة فنيّة وأدبية رائعة، تنضح كلماتها وتقطر حُزناً ولوعة؛ لأنه أُسيء فهمه بما يلي:
- تُلغى كل التدابير التى قد تكون اُتخذتْ خطأً، بحق الشاعر ومؤلفاته، ويُطلب إلى وزارة الإعلام السماح بتداول القصيدة.
- يدخل الشاعر نزار قبانى إلى الجمهورية العربية المتحدة متى أراد ويُكرّم فيها كما كان فى السابق.
وتهزه وفاة جمال عبد الناصر فى 28 أيلول/سبتمبر 1970م هزاً عنيفاً فكتب قصيدة رثاء بعنوان "قتلناك" يقول فيها:

"قتلناك .. يا آخر الأنبياء
قتلناك .. ليس جديداً
اغتيال الصحابة والأولياء
فكم من رسولٍ قتلنا ..
وكم من إمامٍ ذبحنا، وهو يصلى صلاة العشاء
فتاريخنا كله محنة، وأيامنا كلها كربلاء".

الهرم الرابع

وبلغ حزن الشاعر نزار قبانى ذروته عندما قُبض عبد الناصر فقال قصيدته رثاء وحزناً، وهو يشعر بالدمعة الحرّيَ فى مقلتيه.
يقول فى القصيدة:

"السيد نام .. السيد نام
السيد نام كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات
السيد يرقد مثل الطفل الغافى فى حضن الغابات
السيد نام .. وكيف أُصدق أن الهرم الرابع مات؟
القائد لم يذهب أبداً، بل دخل الغرفة كى يرتاح
وسيصحو حين تطل الشمس، كما يصحو عطر التفاح
الخبز سيأكله معنا ..
ونقول له .. ويقول لنا ..
القائد يشعر بالإرهاق، فخلوه يغفو ساعات ..".

كلمة أخيرة

إن هذا الشاعر بخطابه الشعرى المتميز، وغير المسبوق، قد ترك بصماته الواضحة فى الحياة العربية ــ الشعبية والرسميّة ــ ولمدة تربو على خمسين عاماً ونيّف، لأنه من ناحية يعبر عن ضمير الإنسان العربى المُغيّب، ويعبر من ناحية أخرى عن المتخاذل والرموز الضعيفة التى تكرس ثقافة الهزيمة والتطبيع، ومن ثم فإنه يسمى الأشياء بمسمياتها دون وجل أو خوف، من سطوة هذا الحاكم أو ذاك، وأن قصائده الملتهبة تقدح شرراً مضمخة بحب الوطن يفوح منها عبق التاريخ، لاسترداد الأمجاد الماضية.
إنه شاعرٌ ملتزمٌ له قضية عربية وقومية، ولذا فإن قصائده تعتبر جسراً للتواصل مع الأجيال، رافضاً بكل ثقة ثقافة الهزيمة والتطبيع.
أُنظر إليه وهو يقول، رافضاً مبدأ التطبيع الثقافى مع العدو الصهيونى ورموزه

"وصل قطار التطبيع الثقافى إلى مقاهينا
وصالوناتنا، وغرف نومنا المكيفة الهواء ..
ونزل منه أشخاصٌ غامضون يحملون معهم دواوين شعر
ومصاحف مكتوبة باللغة العبرية، ويحملون معهم جرائد تقول
إن شاعر العرب الأكبر، أبا الطيب المتنبي
صار وزيراً للثقافة فى حكومة حزب العمل!! الخ ... "
وتأكيداً لهذا المعني، فقصائده التى مُنعتْ أو صُودرتْ كُثرٌ، وهى أكثر من أن تُحصي، لأنها توقظ فى الإنسان العربي، المغلوب على أمره الصحوة وتكشف له الحقائق المُفجعة التى رُزئ بها عبر تاريخه الطويل دون مزايدة أو نفاق.
ومن كل هذه المعطيات، منفردة أو مجتمعة، نجده شاعراً أصيلاً تنبض قصائده بصدق المعاناة ومكابدة الشعر.
ولمّا لاقتْ زوجته الثانية بلقيس، حتفها إثر تفجير السفارة العراقية ببيروت عام 1981 م رثاها بقصيدة باكية، لأن هذه المرأة كانت أثيرة لديه ومن هنا فإن حزنه وشجنه عليها كان كبيراً.
يقول فى هذه القصيدة:

"شكراً لكم
شكراً لكم
فحبيبتى قُتلتْ، وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتى اُغتيلتْ ..
وهل من أُمةٍ فى الأرض
إلاّ نحن نغتال القصيدة..".
بقيَ أن نقول إن هذا الشاعر، الذى ألهبتْ قصائده منذ سنة 1967 الإنسان العربي، وأشعلتْ الحرائق، هنا أوهناك قد توفى بتاريخ 30 نيسان/أبريل 1998م، وهو فى أوج عطائه الأدبي.
ولكن قصائده المضمخة بالحب والنضال بقيتْ صامدة تتحدى الزمان فكتبت له الخلود فى الوجدان العربي.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
نزار قباني اكرهها c SAMIRHSAMI قسم الأدب و الشعر 0 27-08-2011 02:19 AM
قال نزار قباني ..... مغامرة قسم الأدب و الشعر 3 07-09-2010 01:57 AM
منا ضرة بين نزار قباني ومحمود درويش عبدو77 قسم الأدب و الشعر 18 09-07-2010 08:37 PM
نزار قباني BOOONS قسم الأدب و الشعر 10 26-05-2010 11:17 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 12:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
[منتديات النايلي © 2007]

a.d - i.s.s.w

تصميم وتطوير أحلى التفاصيل